علي علمي الاردبيلي

87

شرح نهاية الحكمة

الحضوري الوجداني . ولعلّ ما يستدلّ به إليه كلفت نظر إلى هذا العلم وتنبيه إلى دخيلة النفس ليس إلّا . . . ومهما كان الأمر فأوعز الماتن إلى الوجه الأوّل كالتالي : ( والبرهان على ثبوت الوجود الذهني ) في الواقع وحاقّه هو ( أنّا نتصوّر هذه الأُمور الموجودة في الخارج كالإنسان والفرس ) والحجر والشجر ( مثلًا على نعت الكلّيّة و ) على وصف المحوضة و ( الصرافة ونحكم عليها بذلك ) حيث يحكم كلّ منّا بأنّ الإنسان - مثلًا - كلّي والحيوان كلّي وكذلك سائر الكلّيّات ( ولا نرتاب ) بشيء في ( أنّ لمتصوَّرنا هذا ) اقرأه منصوباً ( ثبوتاًمّا في ظرف وجداننا و ) لانتردّد في ( حكمنا عليه بذلك ) أي بالكلّيّة ، وعليه ( فهو موجود بوجودمّا وإذ ليس ) متصوّرنا ( بهذه النعوت موجوداً في الخارج ، لأنّه فيه ) أي في وعاء الخارج لايتحقّق إلّا ( على نعت الشخصيّة والاختلاط ) شأن كلّ كلّي وأفراده ( فهو ) إذاً ( موجود ) لكن ( في ظرف آخر لايترتّب عليه فيه ) أي لمتصوّرنا في ذلك الوعاء الآخر ( آثاره الخارجيّة و ) هذا هو الذي ( نسمّيه الذهن ) . وأشار ثمّة إلى الوجه الثاني بقوله : ( وأيضاً ) للوجود الذهني وجه آخر هو أنّا ( نتصوّر ) وندرك بما أنّا إنسان ( أُموراً عدميّة غير موجودة في الخارج كالعدم المطلق والمعدوم المطلق ) . لا يخفى الفرق بينهما ؛ إذ الأوّل غير مستبق بالوجود ، على خلاف الثاني مع الشركة في العدميّة ، كما ( و ) نتصوّر ( اجتماع النقيضين و ) كذلك ( سائر المحالات ) الذاتيّة كسلب الشيء عن نفسه أو شريك الباري ، وعليه ( فلها ثبوت مّا عندنا ) وذلك ( لاتّصافها بأحكام ثبوتيّة كتميزها من غيرها ) كما يشهد له العطف والمعطوف ( وحضورها لنا بعد غيبتها عنّا ) والترتيب في التقدّم والتأخّر أو التوسّط ( وغير ذلك ) وعدم ذكره للأحكام السلبيّة لأنّها تعمّ الوجود والمعدوم كما سبق مراراً ( وإذ ليس هو ) أي الثبوت المذكور يحاذي ( الثبوت الخارجي ؛ لأنّها معدومة فيه ) إذ المفروض